الدكتور عابدين الدردير الشريف

المتواجدون الأن

يوجد الآن 2 ضيوف يتصفحون الموقع
الرئيسيةاتصل بناالبحث
الرئيسية arrow الكتب arrow الكتب المنشورة arrow نشأة وتطور الإذاعتين المسموعة و المرئية في ليبيا 1939 - 1997
هذا الموقع شخصي وليس دعائي...ولا يمول من أي جهة كانت أو أي شخص...وجميع المادة التي ستنشر هنا هي من عملي ومن خلاصة تجربتي الشخصية ورحلتي المعرفية والعلمية المتواضعة
نشأة وتطور الإذاعتين المسموعة و المرئية في ليبيا 1939 - 1997 طباعة ارسال لصديق

نشأة وتطور الإذاعتين المسموعة و المرئية في ليبيا 1939 - 1997 ف/من منشورات مركز البحوث والتوثيق الإعلامي والثقافي عام 2001.
 
تقديم:

ان كتاب:
(نشأة وتطور الاذاعة المسموعة  والمرئية في ليبيا) يطرح  نفسه كشكل من أشكال التجربة الشخصية وفق خصوصية ترسم لنفسها شيئا يميزها في تسجيل ومراجعة حقبة هامة من تاريخ الاعلام  الاذاعي الليبي بمستويات متعددة يهتم بها المؤلف ويبدأ بها من واقعها الاجتماعي(قبل ثورة  الفاتح 969 ف وما بعدها) مع شيء من الأفكارعن البدائل الضرورية والتي لايمكن اعتبارها  بعيدة  المنال أو خيالية. انه يطرحها بين الباحثين الاعلاميين كمصدر هام عن تاريخ الاذاعة الليبية وفاعلية دورها على اعتبار المعلومات المضمنة فيه ووجهة نظر مؤلفه الخاصة انما تطرح نفسها كأفضل ما يمكن جمعه وتأليفه اليوم بالقياس الى جهود الآخرين قبله، وامتياز الكتاب بعد ذلك في انه يفتح  الباب لافضل وأعمق الدراسات الاخرى حول الموضوع وأعتقد بأنه يكون خير عون لها ولأساتذة الاعلام وطلابهم وكل أولئك المهتمين باستخلاص الدروس والحكمة من نشاط الاسلاف والمؤسسين، ودعوة مفتوحة أو رسالة حث للممثلين والمخرجين ومسؤولي الادارات  لاحقاً للاسهام الفعلي والجاد (نوعياً) في هذه المؤسسة:
(السياسية والثقافية  والاجتماعية  والفنية لما لها من أهمية تأثير قوية في الرأي العام ايجاباً والترويح عنه، وحين يهمس  لنا بعمق عن تلك  الاهمية الابداعية يحرص في المحافظة  عليها ويدعو لتطويرها ويجهر في اكثر من موضوع لان يكون مسؤلو الإذاعة- اعلاميين- اذاعيين بالدرجة الاولى وعلى دراية ممتازة بأسرار مهنتها ومقومات بقائها فعالة مؤثرة كى يستطيعو ا الحفاظ على مقدراتها، والمؤلف حين يستأنس براى الاديب محمد الزوي: (لنمسك الورق ونعدد كم مديراً تولى مسؤولية هذا الجهاز خلال عمر  الاذاعة القصير؟ كم مسؤولاً؟ كم مراقباً ؟شيء محزن وقاتل وفاضح ، في البلدان الاخرى يظل مدير  الاذاعة المرئية مديراً لعشرسنين... لعشرين ولايتحرك من موقعه، ووراءه عشرات الكوادر التى ملأ مكانه بجداره ، الامر عندنا يختلف تماماً فنحن نعادى التخصص وننزعج منه، ان كل الكفاءات التى تسير الاذاعة المرئية من فوق هذه المرحلة مع احترامي لها (على (حد قوله) لا تعرف عن المرئية الا كمعرفة  الشعب الليبي  باللغة  الصينية (انما يغرسه، ثم يحلله ثم ينشر استنتاجه في ثنايا موضوعاته الاخرى  في الكتاب .. مؤكدا بقاء صفة القلق وسوء التصرف وعدم الاستقرار، الأماكن القيادية  في الاذاعة كسمة  شبه دائمة لازمت هذا  المرفق المعرفي - الثقافي - الفني، الحساس وأدت الى تعميق أسباب تخلفه بالرغم من أنها دلالة هامة على تاريخ وحاضر ومستقبل البلد ذاته، فللاذاعة فضل عظيم على اكثر المبدعين والفنانين والادباء فهى الميدان الذي  يجلى ويذيع  تفردهم ممثلا أو مخرجا أو قصاصاً أو شاعراً أو مغنياً فهى - من جانب آخر - تدعو الناس للاحتفاء بهم وهى التى تحيطهم بكل مظاهر الاعجاب والاحترام في حياتهم ، ثم الاحتفال بذكراهم بعد رحيلهم ، ومن جانب آخر يؤكد المؤلف على أن (الاذاعة لن تستطيع الوقوف على قدميها اذا  لم يساندها المفكرون والادباء والفنانون ولا ملامة على الاذاعة ولو اتضح اي تخلخل وفراغ في برامج الاذاعتين).
والكتاب ينقل لنا معاناة المخرجين في الاذاعة ذاتها بشكل  صريح يدعونا للتأمل الأعمق  خاصة حين يسمعهم جيدا ويعيش معاناتهم ويحاول ان يوصل  معاناتهم  لمن يهمهم أمر الاذاعة ودورها معتمدا على تأكيدات المخرج المرئي (التلفزيونى)حسن التركي وردوده على مقالات النقاد في الصحف يقول: (انتم تنتقدون المخرج  دون معايشتكم لواقعه وظروف عمله وامكانياته الفنية ، إن المخرج يعيش ازمات لايتصورها المتفرج ولا الصحفي ولا الناقد الفني انا مثلا لكي اخرج عملاً فنياً متكاملاً أجدني مضطراً لاستغلال ملابس زوجتى وعباءة والدي  وتحويل بيتى الى (استوديو) فتدخل آلات  التصوير  الى غرفة النوم والاستقبال والمطبخ ويمتليء البيت بالممثلين والمشاكل ، ليس هناك زاوية في بيتى لم تظهر على الشاشة  وليست هناك قطعة من الأثاث لم  تستغل.. تصوروا موقفنا أيها  النقاد !).. الا ان تفهمه هذا لواقع حال  المخرجين يدفعه  أحياناً للتناقض في التبرير، وهذا بالذات ما لم أستطع أن أفهمه أو أستسيغ ما جاء بالصفات التى الصقها بنقاد الاعمال الدرامية:
 (الخطأ  والسطحية  والهشاشة) مبرراً ذلك   التخلف:
(الصعوبات المادية  والمعنوية) واعتقد هنا بأنه كان من الأولى بالمؤلف لو كلف نفسه  وتوفر على النظر ملياً في  الأمر أو أن عكف بجدية على دراسة الأسباب الحقيقية الاخرى الأكثر أهمية  التى تقف  وراء تلك الصعوبات ومعالجتها ، بل وكان  من الافضل أن يلقي الضوء  ولو بسيطاً هنا منوراً متلقى كتابه بطبيعة تلك العوامل والظروف  التى ساعدت على ذلك الشكل من التفكير والمستوى والفعل من أنها أمور لابد منها ، وأعتقد ان مروره على هذا الموضوع  سريعا هو الذي ترك المجال للشك  والخشية من  الأحكام السريعة (الآن) على ما كان (آنذاك) لانها تثير القلق اكثر حين تفسد على المتلقي استيعاب الكلام عن التفاؤل والأمل بالأصلاح والتطوير بالدراسات اللاحقة او الافعال من انها ستكون اكثر تدبراً وعلى نصيب اقل من الخطأ في محاكمة  وادانة المواقف  والافكار والانتقادات الأخرى  خاصة وأن المؤلف  يعود ليشخص عوامل التخلف في 12 فقرة أساسية تلقي ضوءاً ساطعاً على أسباب المشكلة مستفيدا من آراء الاخرين ايضا من خلال رصده  لتعليقات المثقفين والادباء بهذا الشأن منهم مثلا رأى الدكتور احمد الفقيه:
أسباب فشل الإذاعة ينحصر  في أمرين، الأول:
أنها فشلت في ان تربط نفسها ربطاً وثيقاً وحميميا بكل ما في مجتمعنا او بما يمكن ان نسميه البيئة الثقافية اي بكل المؤسسات الثقافية والفكرية سواء كانت جامعة أو كانت مفكرين ومنتجين  وكتاباً ، والأمر الثاني يتمثل في المحتوى الذي لم تستطع اذاعتنا ان تقدم من خلاله  القضايا التى حدد المجتمع انها من أهدافه مثل قضايا الحرية والاشتراكية والوحدة، وقضايا  الديمقراطية والتقدم  الاجتماعي) اما رأي الاستاذ ابراهيم الكوني فيحدده  في:
(نتيجة للاسلوب التهريجي غيرالعلمي في تناول  المباديء  الكبيرة الذي اتبعته الاذاعة المرئية هى ان أصبحت تشكل عقدة للمواطن العادي ومشكلة  وهم يومي لابد أن يواجهه ، فالواقع أن اسلوب الاذاعة  المرئية  في العرض أسلوب  متخلف ويسيء  للمباديء النبيلة  التى تطرحها الاذاعة نفسها ، هذا يقودنا  الى الاعتراف بأن المجتمع لم ينضج بعد ولم يصل  الى مرحلة النضج الاجتماعي وعليه  وحسب قول محمد عمار :
(أدى الخوف عليه " المجتمع " الى الخوف منه في نفس الوقت،  كيف ؟ الاجابة كالاتي  من واقع الخوف عليها "الجماهير " بعد ان ملكت زمام امرها بيدها ونالت حريتها الاقتصادية ، رأت السلطة  من خلال وسائل اعلامها ان تضعها في  اطار  الالزام ). والشيء الحسن في الكتاب  أن مؤلفه لم يعرف الاطراء المبالغ فيه من مثقف لاساتذته للحد الذي يغدق عليهم من المديح في استقامة السجية وصحة الخطط  وصفات اخرى اعظم مالايحسب مثله في غير  الملائكة الصالحين بل يضع في الغالب يده على دورها الفاعل والتماعات عملها والوجع الذي تعاني منه طيلة حقبة تاريخية هامة ، واعتقد – ايضا – من إن الاذاعة مشروع حضاري تختلف حوله المواقف بهذا  الشكل او ذاك  ، سابقا ولاحقا والكثيرون ممن عرفناهم  من النوع الذي يحرص احيانا لان يحدد شخصيته الثقافية او الفنية بنمط معين ومحدود غير قابل للانفلات من اسر محدوديته ، بل وهناك ايضا فوج من الاراء المعبرة عن عديدين  ممن ربوا  في انفسهم استعداداً للتزندق  الرومانسي على خلاصة المعرفة الحضارية (العلمية  والفنية) دون الرجوع لاى مصدر او حجة أو منطق او تشريع واضح ، فهم على الدوام يربون في انفسهم وبمن يحيطهم  سلوكا منحرفا أو تمرداً طائشا يعبر عن نفسه (بالانفة) والسخرية من المعلم وتحاشي كفاءات المبدعين  والمتخصصين الاكثر منهم  موهبة  وعلما ، ولاغرابة في مظاهر هذه النماذج  ودعاواها خاصة حين تندرج تحت باب الشخصيات الضرورية في بعض التمثيليات ايضا ، والحديث عن هذه  الشخصبات وآرائها وسلوكها ضروري  ايضا لتنشيط جو الصراع ضد كل ما هو سييء وغير قويم في حياة مجتمعنا التى تهتم  فيها الاذاعة وتخطط جهودا عظيمة مليئة  بالحقائق الكئيبة والمحدودة ايضا،  وعليه اصبح من الضروري للاذاعة ان تفكر فيها وتهتم بما تتطلبه من اسباب (الوهم والخيال) الضروريتين التي يمكن ان تبسطهما  عليها ، فقد  يكون فيهما ما يجد المرء فسحة من الأمل وشيئاً من السرور يخفف عنه وطأة هموم  الحياة ومشاكلها . ذلك فقط إذا ما كان واضحا من علاقة حميمية بالجمهور يقوم على تكريس كل هم ووقت البرامج التمثيلية (الدرامية) على مبدأ توفير كل اسباب الاسترخاء والنشاط والبهجة والمعرفة للجمهور ، لذا فالمؤلف يفرد للتمثيلية الاذاعية (الدراما الإذاعية) مبحثاً  اخيراً (الثاني عشر) تحت باب:
(علاقة الفن التمثيلي " الدراما " في تطور الاذاعتين) ويأتي بأهميته ليؤرخ فيه لاعمال هامة ولنشاط متميز للعديد من الاسماء الفنية في ليبيا تكاد ان تنساها غالب  الكتابات التى تناولت التاريخ الحديث للفنون المسرحية (الدرامية) في ليبيا انه يستحضر اسماءها وتأثير أعمالها بشيء من الموضوعية مؤكدا على اهمية ريادتها في تطرقها لموضوعات بأفكار ضرورية تميزت  بـ :
(المتابعة الجادة والواعية التى اسهمت في تطور الاذاعة من جانب واعطت  دفعة للمؤلفين والممثلين والمخرجين والموسيقين من جانب آخر  لان يطوروا  قدراتهم  وان يستمروا في ممارسة الفن واعطتهم في النهاية  الثقة بانفسهم ) ورغم الاختصار  الشديد لتلك المعلومات الا انها تفتح المجال واسعا  للباحثين التالين بأن  يمسكوا بجوهر  المعلومة ليشبعوها تفسيراً ودلالة، ومن  الخلاصة الضرورية التي ادركتها من الموضوع وانسياب  المعالجة بأن  المؤلف حيث يعرض الحالة التى عليها الاذاعة ويقوم بتبرير بعض هفواتها يفسح المجال واسعاً للراي الآخر – غير الرسمي – للتعبير  بل ويقف مع العديد منها خاصة تلك التى من شأنها ان تطور الاذاعة وتنبهها لاخطائها ، يقول :
ومن خلال ما كتب وما قيل حول عزوف الكتاب والادباء والفنانين عن العمل في الاذاعة سواءاً  كانت مرئية أو مسموعة يمكن اجمالها في النقاط التالية:
1- خوف معظم الكتاب من ان يساء فهمهم حيث يتم (تأويل بعض كتاباتهم وتضعهم في مواقف صعبة وحرجة للغاية) .
2-  قلة الدعم المادي والمعنوي المقدم  للكتَاب والأدباء .
3- (مغالاة) بعض الادباء والكتاب والمخرجين في الطلبات التي يقدمونها.
 
 الا ان هذه  الاسباب – كما اعتقد – ليست وحدها المعوقة ، فلو جرى مثلا حل عقدتها واستجيب لها بقرار رسمي لما ساعدت الاذاعة الا القليل ، فالمسألة  تحتاج  لرؤيا أبعد  وتفكير  اعمق  من تلك، فالتطور الحضاري والتنمية  الاجتماعية تحتاجان لصراع ووقت ضد عوامل التخلف الاخرى  التى تكمن  في كامل العلاقات الاجتماعية  ، ذلك لان الاذاعة في النهاية وسياسة وثقافة برامجها  ومستواها تعبير حى  عن الواقع الاجتماعي نفسه .
 اخيرا فإن مؤلف الكتاب :
 د. عابدين  الدردير الشريف والذي بصم اسمه على كتابه في ختام  تأليفها، رجل إعلام ليبي(عضو هيئة تدريس  بقسم الاعلام بكلية الاداب/ جامعة قاريونس) استاذ مساعد - اكمل قسم  الاعلام بكلية  الاداب جامعة بجامعة قاريونس  وكلف بمسؤولية الاشراف على دائرة  الثقافة  ودائرة الاعلام الخارجي بامانة الاعلام  في الجماهيرية، وقبل هذا عمل مديراً لاذاعة الجماهيرية بسبها، اكمل دراسة الماجستير  بعد ذلك  بكندا بنفس تخصصه وهو  ناشط اعلامي نشأ وتطور في رحم سنوات التغييرات الاجتماعية العاصفة وتبلور الاعلام الاخر بالمجتمع الليبي، إكمل دراسة الدكتواره - بعد ذلك- في القاهرة عام 1996 وتعلم  الكثير  من تجربته ومما اخذه وتأثر به من أساتذته العرب والليبيين:
د . علي فرفر ، د. لطفي ناصيف ، د. عبد الفتاح عبد النبي ، د. عبد السلام الزليطني  ، د. اللافي إدريس ، وآخرين غيرهم ويأتي تصنيف هذا الكتاب في التسلسل الثالث بعد مؤلفاته  المنشورة :
1- كتاب: اذاعة  طرابلس المحلية ودورها في تنمية المجتمع المحلي .
2- كتاب: نماذج من الصحافة الليبية ( الفترة من 1969 – 1977 ) بين النقد والتوثيق .
اضافة للعديد من الدراسات الاكاديمية الجادة في الاذاعة والصحافة  والمنشورة في مجلة ، البحوث  والتوثيق الاعلامي والثقافي بأمانة الاعلام والثقافة الليبية .
د. فيصل المقدادي
استاذ الدراما - جامعة قاريونس - كلية الاداب والتربية - قسم الاعلام
 

مقدمة الكتاب

تعود قصة هذا الكتاب الى عدة مواقف في حياتي، منها وعلى سبيل المثال لا الحصر : يوم تأكد لي انتفاء المصادر حول الموضوع يوم كنت طالباً في قسم الإعلام بجامعة قاريونس ببنغازي حيث كنت وزملائي في بحث عن معلومة في تاريخ الاذاعة الليبية واستقصاء اهدافها وسياساتها وتطورها. الموقف الآخر عندما تخرجت من قسم الاعلام وكلفت بمهام امين اذاعة الجماهيرية بسبها ، كنت أصاب بالاحراج والحيرة عند طلب اية معلومة دقيقة عن تاريخ ونشأة الاذاعة الليبية سواء من قبل الصحفيين الذين يزورون الجماهيرية أو من الطلاب قسم الاعلام أنفسهم، لان ما هو متوفرعن تاريخ الاذاعتين في ليبيا لايعد عن كونه معلومات مختصرة ومتناثرة من وهناك.
واستغربت جداً عندما كنت طالباً في جامعة ندسور بكندا حيث كنت أدرس لنيل درجة الماجستير في الاعلام ، حين صعب علي الحصول على اية معلومة أو كتاب شامل سواء باللغة العربية أو اللغة الانجليزية يحكي ويحلل سياسات وأهداف الاذاعة الليبية, واستغربت أكثر عندما وجدت العديد من الكتب والمقالات التي كتبت عن الاذاعات المسموعة و المرئية في معظم دول الوطن العربي بأسثتناء ليبيا ، يومها صممت وعقدت العزم بعد العون والإتكال على الله على العمل وتجميع كل ما كتب عن الإذاعتين المسموعة والمرئية في ليبيا في كتاب يكون شاملا عن هذا المرفق المهم والحساس في المجتمع لكي يسد فراغاً في مكتبتنا الاعلامية ويكون اول مرجع في هذا المجال لطلاب العلم بصفة عامة وطلاب قسم الاعلام بصفة خاصة.
وتأتي أهمية هذا العمل والاذاعة الليبية تجاوزت الاربعين من عمرها دون أن يجمع تاريخها ومراحل تكوينها وتطورها كتابا يضم شتات ما تناثر من معلومات ويحدها في مرجع قد يكون البداية او طرف الخيط الذي يمسك به الاخرون في محاولاتهم التالية لكتابة او دراسة تاريخ الاذاعة في المجتمع العربي الليبي وحين تحاول هذه الدراسة استعراض نشأة وتطور الاذاعة بشقيها المسموع والمرئي في المجتمع العربي الليبي ، تحاول ايضا تسليط الضوء على السياسات الاذاعية المتبعة بهما منذ نشأتهما وحتى الآن مع التركيز على ناحيتين اساسيتين هما التخطيط البرامجي والامور الفنية وشؤون الإرسال ومتابعتهما من تجهيز قاعات التسجيل المسموعة والمرئية في الاذاعة الليبية والتمثيلية الاذاعية الليبية في طور نشأتها وشروط نموها التالي .
وهذه الدراسة من اولى المحاولات الجادة لدراسة الطابع الشمولي للاذاعتين المسموعة والمرئية في ليبيا التى تحاول تاريخ وتوثيق نشأتهما وتطورهما منذ بدايتهما وحتى الان .
والشيء الآخر وجب التنويه إليه بأن الباحث بذل جهده في استخدام كل من المنهجين الوصفي والتاريخي لتتبع تأريخ هاتين الوسيلتين الجماهيريتين مع شىء من التركيز على نشأتهما وسياساتهما وتطور أساليب السيطرة والتمويل والجمهور وكذلك النواحي الفنية وتطورها باعتبارها هي العمود الفقري لإيصال المعلومة الإعلامية لأكبر عدد من الجماهير الشعبية العربية .



والله ولي التوفيق

بنغازي في ابريل(الطير)1997
د/عابدين الدردير الشريف
 
آخر تحديث ( 20/12/2008 )
 
< السابق   التالى >