الدكتور عابدين الدردير الشريف

المتواجدون الأن

الرئيسيةاتصل بناالبحث
الرئيسية
هذا الموقع شخصي وليس دعائي...ولا يمول من أي جهة كانت أو أي شخص...وجميع المادة التي ستنشر هنا هي من عملي ومن خلاصة تجربتي الشخصية ورحلتي المعرفية والعلمية المتواضعة
إلغاء أو تفكيك أمانة الإعلام في ليبيا طباعة ارسال لصديق

إلغاء أو تفكيك أمانة الإعلام في ليبيا. هل يقف عند الشكل.. دون المساس بالمضمون؟!

23/05/2008  أ.د. عابدين الدريدر الشريف


 
 أ.د. عابدين الدردير الشريف
أ.د. عابدين الدردير الشريف
إلغاء أو تفكيك أمانة الإعلام أو إعادة هيكلتها بغض النظر عن المصطلح والتي تضطلع بأكثر من مهمة، تتفاوت بين الثقافي والإعلامي بدأ في إثارة العديد من التساؤلات والنقاشات العلنية بين أوساط الإعلاميين والمثقفين في البلد. عموما, تعد هذه الخطوة في أعقاب تجارب حديثة وأولية لا تزال في مهدها لمعظم دول العالم وخصوصاً النامي منه, حيث أصبحت تتجه نحو الاستغناء عن وزارات الإعلام وإلغاء أو تقليص دور الإعلام الحكومي إلي حدوده الدنيا أو إلى أقل مستوياته، في ظل اختلاف الأنظمة والقوانين الخاصة بالنشر والمطبوعات. التساؤلات التي تطرح الآن والتي لآ أملك شخصياً الإجابة عن بعضها ويمكننا تحديد بعضها على النحو التالي:
- هل تفكيك أمانة الإعلام يعني بالضرورة إلغاءها؟
- هل ذلك يعنى تحوير بعض مهام هذه الأمانة إلى الالتزام بالترجمة الفعلية لكلمة (الإعلام) لتصبح أمانة للمعلومات، فيما تبقى أجهزة أخرى كانت تابعة لها مستقلة، مثل الهيئة العامة لإذاعات الجماهيرية العظمى ووكالة الجماهيرية للأنباء والهيئة العامة للصحافة وما شابه ذلك.
- هل إلغاء أو تفكيك أمانة الإعلام لوحده يعني بالضرورة مزيدا من الحريات؟
- هل تفكيك أو إلغاء أمانة الإعلام يعد اتجاه نحو تحرير أو أصلاح الإعلام وحسب؟
- هل يرفع عن كاهل الدولة تحمل مهمات يفترض أن يتحمل السوق المحلي بقواه الداخلية الإعلامية والتجارية مسؤولياتها؟
- لماذا تتخوف بعض الأوساط الإعلامية والثقافية من أن تكون المسألة محصورة فقط في تغييرات في الشكل ولا تطال المضمون؟
- هل خروج الدولة من إدارة أو مسؤوليات الجهاز الإعلامي بشكل مباشر يبعدها من حرج كبير، في ظل ضرورة دخول الإعلام إلى مجالات عدة قد تحرج الجهاز الحكومي الرسمي وتجعله محسوبا على وجهة النظر المعروضة حتى ولو كانت لضيف مشارك آو كاتب لمقال...الخ.
- هل إلغاء أمانة الإعلام يمنح العمل الإعلامي هامشا أكبر من الحرية والديناميكية ومساحة أوسع للإبداع والتعبير؟
- بما أن أمانة الإعلام تعتبر من بين أكبر الأمانات في حجم الأعمال والمسؤوليات التي تتولاها والتي تدخل في إصدار كل التراخيص الإعلامية والإعلانية وأنظمة المطبوعات والنشر والإشراف والإدارة لأكثر من جهاز مرئي ومسموع ومقروء وقنوات فضائية ومحطات إذاعية ووكالة أنباء رسمية، وأنشطة ثقافية وأدبية هل يتم الاستغناء عنها بهذه السهولة؟
- ما هو البديل لأمانة الإعلام؟
- لماذا لا نبقي على الثقافة كقطاع مستقل ولا نربطه بالإعلام؟
- هل بالضرورة عندما يلغي قطاع الإعلام تلغى تلقائيا الثقافة كقطاع ملحق به؟
- هل الفصل بين الإعلام والثقافة يعد إصلاحاً أم لا؟
- هل نحن في حاجة لمجلس أعلى للإعلام يتبع اللجنة الشعبية العامة، ويتولى الإشراف على كل الأجهزة الإعلامية فقط؟
- هل هيئة عامة للثقافة وأخرى للسياسات الإعلامية المحلية قد يكون مخرج مناسب لإسقاط أمانة الإعلام، باتجاه تشييد صروح إعلامية محلية شعبية جماهيرية متنوعة قادرة على التلامس مع شؤون الداخل إلى اقرب نقطه والابتعاد عن اللغة الرسمية، وترك قوى السوق تحدد النجاح و تتيح التنوع؟
- هل إلغاء أو تفكيك أمانة الإعلام إلى هيئات يعد خطوة متقدمة وإن جاءت متأخرة، وإننا نقول إن هذا التوجه يأتي لمواكبة التح ومسايرة للمتغيرات المتسارعة في الوسط الإعلامي؟
- هل إلغاء أو تفكيك أمانة الإعلام يأتي لمواكبة التحرك العالمي لإلغاء وزارات الإعلام؟
- هل التفكيك أو الإلغاء لأمانة الإعلام سوف لن يهدف إلي توحيد خطاب الإعلام بل سيشتت الجهد وتتضارب المصالح؟
- هل وجود أكثر من 300 قناة فضائية إعلامية عربية، وتقنيات المعلومات التي تتيح للجماهير الولوج إلى الكثير من المواقع الالكترونية لصحف ومطبوعات إقليمية وعربية ودولية، إضافة إلى مواقع معلومات متنوعة.منها مواقع مطبوعات ممنوعة من الدخول إلي البلد هو ما يضع الأمانة في موضع الإلغاء أو إعادة الهيكلة؟
- في ظل نجاح القطاع الخاص في إدارة محطات فضائية ومؤسسات إعلامية كبرى على مستوى المنطقة العربية، الأمر الذي منح الإعلام الخاص قيادة الإعلام العربي بلا منازع..!؟
- هل صحيح أن «الإدارة الحكومية الرسمية» لا يمكن أن تنافس «الإدارة الخاصة» المتحررة من كل القيود التي تحد من انطلاقتها وإبداعها؟
- هل أن التقدم الإعلامي يتمثل بفتح المكاتب الإعلامية الخاصة وإلغاء البرامج الرسمية وإحكام السيطرة على قطاعات أمانة الإعلام ومرافقها؟
- هل إلغاء أمانة الإعلام يعد قرارا سليماً ولا عودة عنه؟
- هل المهم هو معرفة ما هو الهدف من الدمج بين الإعلام والثقافة وما هو هدف الفصل بينهما؟
- هل يؤدي إلغاء أمانة الثقافة إلى تحقيق أهداف ثقافية وإعلامية حقيقية؟ أم أن ذلك مجرد عملية إدارية لا يقصد منها إلا إظهار الجانب الشكلي لموضوع الإصلاح؟
- هل القصد من إلغاء أمانة الإعلام هو الحرية فقط دون الاعتبارات الأخرى؟
- ما مدى صلاحية المسئولين الحاليين عن الأجهزة الإعلامية لإدارة الأجهزة الجديدة المستقلة ومدى الحرية التي يتمتع بها المسئولين عن تلك الأجهزة في تغيير وتسيير الأمور لمجاراة الاستقلالية والمهنية العالية المنشودة للأجهزة الجديدة؟
- هل أمانة الإعلام بكونها تحمل ملفات كبيرة تثقل كاهلها أصبحت غير مرضى عنها لا من القيادة ولا من الجماهير وتعرضت لرياح النقد أكثر من مرة, ومن أكثر من تيار واتجاه حيث تواجه اتهامات متناقضة، هي من جانب متهمة بتخلف هيئاتها وأجهزتها وعدم مواكبتها لرياح التغيير من قبل طرف يشكلون غالبية النقد الموجه للأمانة، وانتقاد بالتحفظ من قبل إعلاميين ومثقفين متطلعين إلى فتح المزيد من النوافذ والمساحات الإعلامية؟
- هل قيام قرى ومدن وتجمعات إعلامية اقتصادية تمنح تسهيلات اكبر وعوائق إدارية اقل، وتطور وسائل البث والنشر الالكتروني والرقمي - وهي تقنيات تتجاوز الإجراءات الحكومية الإدارية وتتفوق عليها- إضافة إلى اتساع حرية البث والنشر ودخول الاستثمارات الضخمة في عملية تشكيل وإعادة تكوين الإعلام في أكثر من وسيلة أو وسيط أو اتجاه هي من الأمور التي ساهمت في إلغاء أمانة الإعلام؟
- هل أمانة الإعلام في صيغتها وفي قياداتها الحالية اقل من قادرة على مواكبة ثورة صناعة الإعلام وتحررها وتحيلها إلى التقاعد الإجباري؟
- هل يمكن للهيئات المستقلة التي سيفرزها المشروع الجديد كهيئات مستقلة مائة بالمائة مثل[الهيئة العامة للإذاعات والهيئة العامة للصحافة ووكالة الجماهيرية للأنباء والهيئة العامة للإعلام الخارجي...الخ, أن تكون بمنأى عن تدخلات أصحاب النفوذ في العديد من الأمور في تلك الهيئات كما هو حاصل الآن؟ وهل ستكون أيضاً بمنأى عن التدخلات في توجيه الرسالة الإعلامية كما يحدث دائما في موضوعات مختلفة مثل الرقابة على الكتب ومصادرة الصحف أو إيقافها عن الصدور مؤقتاً مثل ما حدث في صحيفة "مال وأعمال" أو إلغاء ترخيص بعضها وغيرها؟!
- هل الهدف الرئيسي من وراء إنشاء هذه الهيئات الإعلامية هو النهوض بالعمل الإعلامي لمواكبة المتغيرات المتسارعة في العالم و إعطاء مساحة كبيرة للإعلام الصحافي من أجل ترجمة واقع المجتمع الحالي وإبراز احتياجاته؟
- هل تخوف الأوساط الإعلامية والثقافية من أن تكون المسألة محصورة فقط في تغييرات في الشكل ولا تطال المضمون هو تخوف في محله؟
- هل من الأفضل وكما تتساءل الأوساط الإعلامية والثقافية أيضا عن مدى الاستقلالية التي ستتمتع بها هذه الهيئات الإعلامية كأن يكون لها مجلس يقرر لها السياسة الإعلامية ويراقب تنفيذها من دون الخضوع لمؤسسات الحكومة الأخرى، كما هو الأمر في هيئة الإذاعة البريطانية B.B.C؟
- هل إبقاء الرقابة المسبقة على المطبوعات "يتناقض مع الخصائص التي ينبغي أن يكون عليها الإعلام للقرن الواحد والعشرين في كونه إعلاما جماهيريا وحرا ومسؤولا ومتنوعا"!؟
- هل صناعة الترفيه ليست مسؤولية الدولة؟
- إلى أين وصلت جهود تفكيك أمانة الإعلام؟
وأخيراً نقول, أن هذا التوجه في إنشاء الهيئات الإعلامية المستقلة ودون إشراف أمانة الإعلام بحاجة إلى ضوابط معينة، وخصوصاً الضوابط المالية، إذ إن هذه الهيئات بحاجة إلى فك العلاقة بينها وبين مؤسسات الدولة وعلى ضوئها لابد من إيجاد تمويل ذاتي لهذه الهيئات مع تخصيص مبالغ معينة من قبل الدولة تمنح وفقاً لمعايير موضوعية لها. ونؤكد هنا أن تفكيك أمانة الإعلام إلى عدة هيئات أمر ضروري ولابد منه، إذ لابد من إيصال المعلومة الصحيحة والدقيقة إلى المواطن، إذ إن الكثير من المواطنين فقدوا جزءاً كبيراً من صدقية الخبر المحلي، وبالتالي عمدوا إلى وسائل الإعلام الخارجية للحصول على هذه المعلومة.
 
تعليقات
أضف جديد بحث
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
 
تأكيد رقم الكود الأمني الرجاء إدخال الأرقام الموجود علي الصوره.

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

آخر تحديث ( 06/08/2009 )
 
< السابق   التالى >